سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
440
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
بِأَحْسَنَ مِنْها يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ) ويستثنى من قوله ما لا ينصرف مسئلتان يجر فيهما بالكسرة على الأصل أحدهما ان يضاف والثانية ان يصحب الألف واللام تقول مررت بأفضل القوم وبالأفضل . وقال اللّه تعالى : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) اللام جواب للقسم السابق في قوله تعالى ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) وما بعدهما وقد لها أربعة معان وذلك انها تكون حرف تحقيق وتقريب وتقليل وتوقع فالتي للتحقيق تدخل على المضارع نحو ( قد يعلم ما أنتم عليه ) أي يعلم ما أنتم عليه حقا وعلى الماضي نحو ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ ) * الآية وكذا حيث جاءت قد بعد اللام فهي للتحقيق والتي للتقريب تختص بالماضي نحو قول المؤذن ( قد قامت الصلاة ) أي قد حان وقتها ولذلك يحسن وقوع الماضي موقع الحال إذا كان معه قد كقولك رأيت زيدا قدم على الخروج أي عازما عليه والتي للتقليل تختص بالمضارع كقولهم قد يصدق الكذوب وقد يعثر الجواد أي ربما صدق الكذوب وربما عثر الجواد والتي للتوقع تختص بالماضي . قال سيبويه : وأما قد التي للتوقع فجواب هل فعل لان السائل ينتظر الجواب . وقال الخليل : هذا كلام لقوم ينتظرون الخبر يريد ان الانسان إذا سئل عن فعل أو علم أنه يتوقع انه يخبر به قال قد فعل وإذا كان المخبر مبتدئا قال فعل كذا وكذا ولم يأت بقد فاعرف ذلك . ( رجع ) وما أحلى قول القائل في التوجيه بالموالى : سمعتها وهي داخل دارها بالصحن * تنشد رمل طحنت قلبي المعنى طحن يا ليتها مع تغنها وطيب اللحن * ترفع أجرودع يدخل على اللحن ويعجبني قول الآخر : قالت لها أختها والقصد تسمعنا * ما النحو قالت لها نحنا بأجمعنا للرفع والنصب انا وأنت ومن معنا * للجر والزوج حرف جاء للمعنى